ابن إدريس الحلي

128

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فأمّا القصاص فله أن يقتص في الحال ( 1 ) . إذا جرح غيره ، ثمّ انّ المجروح قطع من موضع الجرح لحماً ، فإن كان ميّتاً فلا بأس ، والقود على الجاني بلا خلاف ، وإن كان لحماً حيّاً ثمّ سرى إلى نفسه كان على الجاني القود أيضاً ، وعلى أولياء المقتول أن يردّوا نصف الدّية على الجاني أو أوليائه . وكذلك لو شارك السّبع في قتل غيره أو جرحه غيره ، وجرح هو بنفسه فمات ( 2 ) . يقطع ذكر الفحل بذكر الفحل الخصي إذا سلّت بيضتاه وبقي ذكره ، لقوله تعالى : * ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) * ( 3 ) . أجرة من يقيم الحدود ويقتصّ للناس من بيت المال . في العقل ديّة كاملة ، فإن جنى جناية ذهب عقله فيها ، لم يدخل أرش الجناية في ديّة العقل ، سواء كان مقدّراً أو حكومة ، وسواء كان أرش الجناية أقلّ من ديّة العقل أو أكثر منه أو مثله ، وسواء ضربه ضربة واحدة أو ضربتين أو ثلاثة ، وقد كنّا قلنا من قبل . فإن كان أصابه مع ذهاب العقل إمّا موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات لم يكن فيه أكثر من الدّية كاملة ، اللّهمّ إلاّ أن يكون ضربة أو ضربتين أو ثلاثة ، فجنت كلّ ضربة منها جناية كان عليه حينئذٍ ديتها ، فأوردناها

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 365 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 365 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 365 .